السيد محمد باقر الخوانساري

370

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقال أيضا في موضع آخر من التّاريخ المذكور وقد توفى - الشّيخ علىّ بن عبد - العالي المجتهد يوم السّبت الثّامن عشر من ذي الحجّة الحرام سنة أربعين وتسعمائة بعد مضىّ عشرة أعوام من أيّام سلطنة الشّاه طهماسب المبرور المغفور ، وصارت مادّة تاريخ هذه الواقعة الهائلة - مقتداى شيعة - ومن مؤلّفاته حاشية « الرّسالة الجعفريّة » والشّرح و « الحاشية على الإرشاد » و « حاشية الشّرايع » و « شرح اللمعة » انتهى . وأقول والظّاهر انّ له حواشي على كتاب « اللّمعة الدّمشقيّة » جعلها صاحب التّاريخ بمنزلة الشّرح عليها ، وذلك اشتباه منه بكتاب نفحاته الّذى يذكره في بعض إجازاته بهذه العبارة : ومن ذلك اللّمع الموسوم « بنفحات اللّاهوت » فليتامّل . ولم نجد إلى الان أيضا شرحا له على « الإرشاد » سوى حاشيته المشهورة ، ويحتمل أن يكون اشتبه عليه الأمر في نسبته شرح الشّهيد الثّانى على « الإرشاد » وشرح ولده الشّيخ عبد العالي المتقدّم إليه الإشارة إليه ، والمراد بالحاشية أيضا امّا كتاب « شرح قواعده » المتكرر ذكره ، لصدق الحاشية عليه من جهة عدم كونه مزجيّا ، أو الكلام مبنىّ على سقوط المضاف إليه من النّسخة أم غير ذلك . وله أيضا مقالة في المنع عن تقليد الميّت بل البقاء عليه مدّعيا فيها اجماع الطّايفة على ذلك ، إلى غير ذلك من الحواشى والرّسائل وأجوبة المسائل الكثيرة الّتى رأيتها منه في كثير من أبواب الفقه وغيره . هذا ونقل أيضا صاحب « الرّياض » عن موضع آخر من التّاريخ المذكور انّ الأمير نعمة اللّه الحلّى كان من تلاميذ الشّيخ على الكركي ، ثمّ رجع عنه واتّصل بالشّيخ إبراهيم القطيفي الّذى كان بينه وبين شيخنا المذكور مناقضة ومنافرة ، وواطأ معه أيضا جماعه آخرون من علماء ذلك العصر ، المباغضين مع جناب الشّيخ ، كالمولى حسين الأردبيلي الإلهى ، والقاضي مسافر ، وغيرهم ، على أن يتكلّم هو مع الشّيخ المذكور ، في أمر صلاة الجمعة في زمن الغيبة بمحضر السّلطان شاه طهماسب المتكرّر ذكره ، فيعينوه على الزام الشّيخ وافحامه بأسوء وجه يكون واتّفق معهم أيضا آراء